بعد بضع سنوات تجلت لي فائدة ماحدث، وقتها تقبلت الأمر بطريقة غريبة.. لم أعترض رغم أن الأمر كان عكس إرادتي، واليوم أدرك أنه لولا ماحدث لما كنت هنا اليوم.. فشكرا لك يارب.
الكروشيه.. هواية تعلمتها قبل أكثر من عام رغم أني لم أحب أبدا كل مايتعلق بالخيوط والسنارات.. بالخياطة أو الحياكة، لكن جمالها وتفردها جذبني فلا يمكن أن يبرز كل ذلك الجمال إلا بأيدي بشرية فقط وليس بالآلات، وببدايتي معها أردت أن أحيك قطعة كبيرة
نبتدأ كل عام هجري برحمة تشملنا لدموع ذرفناها في ذكر أعظم مصيبة جرت في تاريخ البشرية، مصيبة حوت كل المصائب في بضع ساعات فقط فمن الظمأ إلى فقد الأصحاب والأهل من الشيب والشباب وحتى الأطفال والرضع إلى الغربة والوحدة إلى التعرض لانتقام وحشي إلى.. إلى.. إلى.. ماذا إذا أُخبرت أن كل ذلك كان لك، تلك الدماء القدسية المتدفقة والأوصال المعجونة بالرمال في
في طفولتنا كنا نستكشف الحياة حولنا نتأمل السماء مطولاً، ننظر للشمس غير مبالين بحرارتها، نراقب تغيرات القمر، نعبث تحت قطرات المطر، نلاحق الفراشات و نقطّع أوراق الشجر ,لكن..
لم أُولد طفلاً معجزة، و ربما لم أتميز عن أقراني في صباي، لكني مؤمنة بتفردي وتميزي كما أنا مؤمنة بتفردك و تميزك عزيزي القارئ, وهاك دليلي، أنظر إلى خطوط يديك، كلنا نملك مثلها لكن خطوط يديك تتشكل بطريقة تميّز بصمتك عن بصمة أي شخصٍ آخر حتى لو كان توأمك!
لا زلت أذكر شغف طفولتي لمعرفة حقيقة ما كٌتب في الكتب ذلك الشغف الجميل حين كنتُ أمسك بورقة شجر كبيرة وأخرى صغيرة وأجمع أشكالاً مختلفة أنظر إليها بتمعن باحثة عن فروق بينها ثم أقطع إحداها بروية طامعة أن أرى طبقات الخلايا المكونة لها و أفركها بأصابعي لتصطبغ بصبغتها الخضراء، أيضاً حين كنت أنظر إلى